أكاديمية نمو للاستثمار الملائكي تسجيل الدخول

مركز المعرفة · مقال

الاستحواذ على الشركات الناشئة كاستراتيجية لاستقطاب المواهب

عند عجز الشركات الكبيرة على العثور على مواهب ابداعية يمكنها توظيفها. تتوجه إلى الاستحواذ على الشركات الناشئة التي تمتلك فرق وموظفين مبدعين. بحثت العديد من الدراسات في مدى فعالية عمليات الاستحواذ على الشركات الناشئة كاستراتيجية توظيف، والمعروفة أيضًا باسم "التوظيف المكتسب"، مقارنة بالتوظيف التقليدي. ومن الأمور الملاحظة التي قد تغفل عنها الشركات الكبيرة والتي تم الوصول لها عبر مختلف الأبحاث، هي أن الموظفين الذين تم الحصول عليهم من الشركات الناشئة يظهرون معدلات دوران أعلى بكثير من الموظفين العاديين. ويقصد بمعدل الدوران هو دوران العمالة (Turnover): مصطلح يُشير إلى نسبة عدد الموظفين الذين يغادرون الشركة بالمقارنة مع الملتحقين بها خلال فترة زمنية محدد عادةً ما تكون سنة واحدة. أي أن المواهب التي تم الاستحواذ عليهم يغادرون الشركة بعد توظيفهم في فترة أقل من سنة واحدة. هناك أسباب تم ذكرها في مختلف الأبحاث منها: -عدم التجانس بين الموظفين الذين تم الاستحواذ على شركتهم، مع الموظفين الحاليين في الشركة. بسبب عدم وجود المرونة والمسؤولية، وكذلك السلطة التي يمتلكها المؤسسين أو الموظفين السابقين في الشركة الناشئة عند دخولهم إلى شركة كبيرة استحوذت على شركتهم. لذلك عند دخول الشركة الكبيرة في الاستحواذ على شركة ناشئة لأجل الاستحواذ على الفريق والمواهب الموجودة فيه، يجب أن تأخذ بالحسبان أن اختلاف ديناميكيات العمل في بيئة الشركات الناشئة، وكيف يمكنها أن تؤثر بالسلب على انضمام المواهب. وأن ليس المبلغ العالي هو فقط الجزء الذي يحتكم له الفريق والأعضاء الجدد للشركة الكبيرة عند خروجهم من الشركة الناشئة السابقة. -عدم انسجام الموظفين مع مدراء الأقسام الذين يعملون بها. يكون الجمع بين شركتين محفوفًا بالمخاطر إذا لم تتوافق ثقافاتهما وقيمهما، مما يؤدي إلى الصراعات بين الفرق الموجودة وبالتالي يحدث انخفاض في الإنتاجية. وفقًا لتقرير صدر من ماكنزي، يشير 25% من المديرين التنفيذيين إلى عدم التوافق الثقافي باعتباره السبب الرئيسي وراء فشل عمليات التكامل في تلبية التوقعات ويأتي ذلك بسبب اختلاف الفروقات الثقافية والتعليمية بين المدير والفريق المستحوذ عليه والتي من الممكن أن تشكل عائق في التواصل. ومن الاختلافات هو الاختلاف في طريقة التخطيط والمنهجيات المستخدمة التي قد تكون عائقاً في الاختلاف بين العمل كشركة ناشئة وشركة كبيرة، تخطط على المدى البعيد أكثر من التخطيط لأسابيع وشهور قادمة. لذلك، في حين أن عمليات الاستحواذ على الشركات الناشئة يمكن أن تكون وسيلة لاكتساب مواهب جديدة، إلا أن معدلات الدوران المرتفعة بين العمال المكتسبين يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار عند استخدام استراتيجية التوظيف هذه. ولمواجهة هذه التحديات وضمان الاستحواذ الناجح، تحتاج الشركات الكبيرة إلى التفكير المدروس بشأن التكامل الثقافي بين الفريقين واتخاذ عدة خطوات للجمع بين ثقافتي الشركة، مثل تحديد كيفية إنجاز العمل، وتحديد الأولويات قصيرة وبعيدة المدى، ودعم التغيير المطلوب لوصول جميع الأطراف إلى أهداف الشركة.

المحتوى تعليمي عام ولا يمثل توصية استثمارية أو استشارة مالية أو قانونية.